السيد المرعشي

405

شرح إحقاق الحق

عبد ربه في كتاب العقد ( 1 ) ذكروا ما في معناه ، ومعلوم أن خصائصه الباهرة ( 2 ) ومعجزاته القاهرة وآياته الناطقة مثل قلع الباب وقلع الصخرة ( 3 ) وإخباره بالمغيبات ( 4 ) على ما سيجئ قد بلغت شرف الكمال ، حتى التبس أمره على كثير من العقلاء ، واعتقدوا أنه فاطر الأرض والسماء وخالق الأموات والأحياء كما بلغ الأمر في عيسى ( ع ) هل هو معبود أو عبد ؟ ولعل الله سبحانه تعالى لما سبق في علمه ما يجري عليه حال علي ( ع ) من كثرة الباغضين والمعاندين ، وما يبلغون إليه من مساواته لمن لا يجري مجراه ، كساه الله من حلل الأنوار وجليل المنار ما يبلغ به إلى غاية يقوم بها الحجة البالغة لله سبحانه على الخلائق ولا يبقى لهم عذر يعتذرون به في ولاية وليه عليه الصلاة والسلام ، وقد جعل الناس في كلامه ( ع ) ثلاث مراتب قوم أفرطوا في حبه فهلكوا وهم النصيرية ( 5 ) لأنهم يعتقدون أنه إله يحيي ويميت